رفيق العجم

870

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 5 ) - الحال سمّي حالا لتحوّله ، والمقام مقاما لثبوته واستقراره ، وقد يكون الشيء بعينه حالا ثم يصير مقاما ، مثل أن ينبعث من باطن العبد داعية المحاسبة ، ثم تزول الداعية بغلبة صفات النفس ثم تعود ثم تزول ، فلا يزال العبد حال المحاسبة يتعاهد الحال ، ثم يحوّل الحال بظهور صفات النفس إلى أن تتداركه المعونة من اللّه الكريم ويغلب حال المحاسبة وتنقهر النفس وتنضبط وتتملّكها المحاسبة فتصير المحاسبة وطنه ومستقرّه ومقامه ، فيصير في مقام المحاسبة بعد أن كان له حال المحاسبة ، ثم ينازله حال المراقبة ، فمن كانت المحاسبة مقامه يصير له من المراقبة حال ، ثم يحوّل حال المراقبة لتناوب السهو والغفلة في باطن العبد إلى أن ينقشع ضباب السهو والغفلة ويتدارك اللّه عبده بالمعونة ، فتصير المراقبة مقاما بعد أن كانت حالا ولا يستقرّ مقام المحاسبة قراره إلّا بنازل حال المراقبة ، ولا يستقرّ مقام المراقبة قراره إلّا بنازل حال المشاهدة ؛ فإذا منح العبد بنازل حال المشاهدة استقرّت مراقبته وصارت مقامه ، ونازل المشاهدة أيضا يكون حالّا يحول بالاستتار ويظهر بالتجلّي ، ثم يصير مقاما وتتخلّص شمسه عن كسوف الاستتار ، ثم مقام المشاهدة أحوال وزيادات وترقيات من حال إلى حال أعلى منه كالتحقّق بالفناء والتخلّص إلى البقاء ، والترقّي من عين اليقين إلى حق اليقين ، وحق اليقين نازل يخرق شغاف القلب وذلك أعلى فروع المشاهدة . ( سهرو ، عوا 2 ، 300 ، 10 ) - المراقبة نعت إلهي لنا فيه شرب . ( عر ، فتح 2 ، 208 ، 24 ) - المراقبة : وهو دوام ملاحظة المقصود ، وورقاته ثلاث : أولها : مراقبة الحق في السرّ ، بين تعظيم وسرور . والثانية : مراقبة الحق برفض المعارضات . الثالثة : مراقبة الأزل بمطالعة عين السبق ، استقبالا لعين التوحيد ، ثم مراقبة الخلاص من المراقبة . ( خط ، روض ، 481 ، 5 ) - المراقبة : مراعاة السرّ لملاحظة الحق . وقيل : دوام ملاحظة المقصود . وسئل ابن عطاء : ما أفضل الطاعات ؟ فقال : المراقبة . والمراقبة أفضل علامات المحبة . ( خط ، روض ، 640 ، 20 ) - المراقبة وهي عبارة عن انتظار الفيض من المبدأ الفيّاض وملاحظة وروده على مورده وهي لطيفة من لطائف السالك ، وهذه اللطيفة يقال لها مورد الفيض . ولهذا عيّنوا لكل مقام مراقبة من المراقبات فعيّنوا لدائرة الإمكان مراقبة الأحدية وهي عبارة عن مراقبة الذات الجامع لجميع صفات الكمال والمنزّه عن جميع صفات النقصان وهو مسمّى الاسم المبارك اللّه فيلاحظ ورود الفيض من تلك الذات على لطيفة القلب ، وفي بعض الأحيان يشتغل بهذه المراقبات بلا